-
لكل شيء ، لكل جماد ! أو ربما حي ..
له ذكرى ، له معنى .. وربما ألم !
ك قهوتي مثلاً !
هي أنت ، أنت المعنى الوحيد والشامل لها ..
أ تذكر ؟ قهوتنا التي نستمتع بمرارتها معاً !
كنت تشربها وتسألني : ما هو الرحيل ؟
كنت أجيبك بسرعه ! بلا تفكير ولا تردد ..
" هو غياب بلا عوده ، وبلا وعود ، وبلا إنتظار
الرحيل هو انتشال روح شخص ، فتجعله عليل " !
أجبتك بهدوء ، وبلا خوف ! و كيف للخوف أن يتجرأ
ليتسلل قلبي م دُمت معك !؟
اما أنت ، ف أكتفيت بإبتسامه ، لا أعلم لِمَ لم ألاحظ أنها باهته في ذلك الوقت ؟
في نهايه لقاءنا ، نظرت لي !
- نامي جيّداً كل يوم صغيرتي !
- ستخبرني أنت بذلك كل يوم , و سأنام وأنا أحضن صورتك كل يوم
- كلي جيداً أيضاَ !
- لن أنسى ..
- إعتني بنفسك !
- لا , أنت من سيعتني بي ..
( إكتفى ب إبتسامه ) ثم قال :
- إنتبهي لصحتك ، لا تتعبي نفسك ، لا تقلقي أبداً !
لم يدع لي فرصه للرد ..
إقترب و اخذني لحضنه , ف خبئني بين أضلعه
لم يكن أحتضانه لي هو الغريب ، بل دقات قلبه لم تكن كما أعتدت
أشعر بنبضاته ، أشعر بدقات قلب حبيبي !
هو خائف ، محتار ، مضطرب ، وقلبه يرتجف فعلا !
طوّقته بذراعي ، لا أعلم كم أستمر وضعنا على هذا الحال ؟
لكن ما أعلمه ، أننا كنا نتحدث حديث صامت ، بلا أحرف ولا صوت بيننا !
حديث يتخلله نبضاته السريعه ، و رجفه أطرافي !
لأوّل مره ، أشعر بالضياع وأنا معه ، حاولت أن أدفن وجهي بصدره أكثر !
أن ألتمس الأمان ، لكن لم أستطع !
إبتعد عني للحظتها ، إبتسم لي ، أدار ظهره
و رحل !
-
واليوم أنا أكتب لكم ، ذكرى رحيله الرابعه ..
منذ ذاك اليوم ، غااب عني ، بعد ذلك العناق الحار !
تركني !
لِمَ ؟ أي ذنب أرتكبته ؟ غير أنني أحببته كثيراَ !
لماذا تركني وذهب ؟
هل سيعود !؟ تساؤلات كثيره ، لكن من المجيب ؟
أكتب له الآن ، لأنني أعلم أنه لا زال يقرأني ..
أو أيعقل أن ينساني بتلك السهوله ؟ لا أعتقد !
مازالت نوبات الجنون تأتيني ، حينما أتذكرك يا لئيم
وأفكر بجنون ، بهذيان ، وبلا عقل !
ماذا فعلت لأستحق القصاص ؟!
أنا الآن أهتم بنفسي ، أرعاني !
أأكل جيدا وأنام طويلاً ، كما كنت تريد ..
لكنني أصبحت نصف ميته ونصف مريضه !
و الآن ، ها أنا أكتب وانا أحتـسي فنجان قهوتي
الذي اعتدت أن أشربه وأنا بجوارك ، وأنت تمسك بيدي وتحدثني عن تفاصيل يومك !
ها انا أشربه ، بدونك !
أطلب فنجاني بالمقهى الذي أعتدنا أن نجلس فيه ، ونشرب القهوه المره !
أجلس بالزاويه ، المليئه برائحتك ، والمليئه بدقات قلبي المزعجه
حينما تكون أنت معي ، وتأثيرك كبير علي !
يوضع كوب القهوه أمامي ! أنظر إليه ، و اكاد أجزم بأنني جُننت !
لماذا أرى صورتك في الفنجان ؟ بدلاً من القهوه ؟
أخذت أصرخ بقوتي على ذلك الفنجان !
أخذت أؤنبه بقسوه ، لماذا تركتني ؟ أتتني نوبه الجنون تلك !
كان الجميع ينظر لي ، ويقول " مابها جُنّت ؟ "
أعذروني ي ساده ، أنا لست مجنونه ، أنا لا أصرخ على القهوه !
بلا على من بداخلها ..
بغيابك ، كنت أكتفي بممارسة شيئين فقط ،
شرب القهوه المره ، و التدخين !
أتعلم فيما تشبه القهوه ؟
القهوه مره ، كمراره رحيلك !
و القهوه إن لم يشربها مدمنها ، آلمه رأسه ، وشعر بصداع أليم !
أنت رحلت عني ، و عشق الصداع رأسي ولازمني !
إسألني مجددا ، ما الرحيل ؟
وسأجيبك ،
" الرحيل هو موت آخر ، أحنضار ، أنين ! ، لا مفر منه ولا سبيل " !!
# غائبي ، تعلمت جيداً ما مامعنى الرحيل ..
# بوحي ..